صانع محتوى أو مؤثر على السوشيال ميديا... عليّا ضريبة على أرباحي؟
صانع محتوى أو مؤثر على السوشيال ميديا... عليّا ضريبة على أرباحي؟
فئة صناع المحتوى والمؤثرين بتكبر بسرعة في الإمارات، وكتير منهم بيفترض إن دخله برّة نطاق الضريبة لأنه «مش شغل تقليدي» أو لأنه شغل جانبي على السوشيال ميديا. لكن الهيئة الاتحادية للضرائب وضّحت الموضوع ده من فترة بشكل صريح: أي خدمة بيقدّمها فنان أو مؤثر مقابل عائد — سواء تعاون مع براند، بوست ممول، ظهور مدفوع في فعالية، أو حتى خدمات إدارة حسابات وتسويق لصانعي محتوى تانيين — توريد خاضع للضريبة زي أي نشاط تجاري عادي، من غير أي معاملة خاصة لمجرد إنه بيحصل عبر منصة رقمية بدل مكتب أو محل تقليدي.
يعني إيه عملياً؟ لما تعدّي حد التسجيل الإجباري (375 ألف درهم في آخر 12 شهر أو المتوقع خلال 30 يوم جاية) أو تختار التسجيل الاختياري (من 187,500 درهم)، دخلك من كل التعاونات والبراندات والمنصات بيتجمّع سوا لحساب الحد ده، مش بيتحسب لكل براند أو تعاون لوحده. وبمجرد التسجيل، الضريبة المستحقة 5% على القيمة الكاملة للخدمة، بصرف النظر إن العائد كان فلوس كاش، تحويل بنكي، أو حاجة تانية خالص.
النقطة اللي بتسبب لبس كبير بين صناع المحتوى تحديداً: الاستلام في صورة منتجات مجانية، إقامة فندقية، تذاكر سفر، أو أي مقابل عيني بدل الفلوس ماهوش برّة نطاق الضريبة زي ما كتير متصور. المقابل العيني ده برضو «عائد» بمعنى القانون، وقيمته بتُحسب على أساس السعر السوقي للمنتج أو الخدمة المستلمة، والضريبة مستحقة عليه زي أي أجر نقدي بالظبط — يعني لو استلمت إقامة فندقية بقيمة 5 آلاف درهم مقابل بوست ترويجي، ده توريد بقيمة 5 آلاف درهم لازم يظهر في إقرارك.
دخل التسييل من المنصات نفسها (زي برامج تمويل المبدعين اللي بتديها منصات مقرها برّة الإمارات) ممكن يستفيد بمعدل صفري كتصدير خدمة، بس ده مش شيء تلقائي أبداً — لازم شروط التصدير المحددة (مكان إقامة الجهة الدافعة، ومكان استفادتها الفعلية من الخدمة) تتحقق وتتوثّق حالة بحالة، مش مجرد افتراض إن الدفعة جاية من برّة الدولة يبقى كفاية لوحده.
وفيه بُعد تاني منفصل عن الـVAT خالص محتاج انتباه: صانع المحتوى اللي بيشتغل كشخص طبيعي (مش من خلال شركة مسجّلة) وإيراده من النشاط ده عدّى مليون درهم في السنة، محتاج يراجع التزام تسجيل ضريبة الشركات كشخص طبيعي مباشر — وده اختبار منفصل تماماً عن حد الـVAT (375 ألف)، بقيمته الخاصة وقواعده الخاصة، ومحتاج يتراجع لوحده مش يتحسب مع بعض.
رسيخ بيساعد صناع المحتوى والمؤثرين يفهموا دخلهم من كل مصدر — نقدي وعيني — ويحددوا التزاماتهم الضريبية الصح من الأول، بدل ما يفاجأوا بضريبة متراكمة على نشاط كانوا شايفينه مجرد هواية أو دخل إضافي.