مكتب المحاماة عندي فلوس عملاء وفلوس مصاريف... إزاي أفصل المحاسبة صح؟
بصفتي مكتب محاماة، إزاي أتعامل محاسبياً مع فلوس العملاء والمصاريف اللي بدفعها نيابة عنهم؟
أي مبلغ بيحوّله عميل لمكتبك كأمانة على ذمة قضية أو معاملة — سلفة أتعاب مستقبلية، تأمين، أو مبلغ تسوية — لازم يتقيد في حساب منفصل تماماً عن الحساب التشغيلي للمكتب، ومايتحسبش إيراد إلا لما تستحقه فعلاً مقابل خدمة أديتها. الخلط بين الاتنين مش بس مشكلة محاسبية، ده بيعرّض المكتب لمساءلة مهنية لو اتسأل العميل فين فلوسه في أي وقت.
المصاريف اللي بتدفعها نيابة عن العميل (رسوم محكمة، رسوم توثيق، أتعاب خبير خارجي) ليها معاملة مختلفة عن أتعابك: لو دفعتها كوكيل باسم العميل وبنفس القيمة من غير أي هامش، ودي حاجة العميل هو المستفيد الأصلي منها مش المكتب، فبتُعتبر مصروف مسترد (Disbursement) وممكن تخرج بره نطاق ضريبة القيمة المضافة عند إعادة تحميلها للعميل. أما لو المكتب هو اللي طلب الخدمة باسمه وبعدين حمّلها للعميل كجزء من الفاتورة، فبتتحسب جزء من قيمة الخدمة وتخضع لـ5% زي الأتعاب. الفرق ده بيحدد شكل الفاتورة نفسها، فمهم إنه يبقى واضح من البداية في كل ملف.
القضايا الممتدة على فترات طويلة (زي التقاضي أو الاستشارات المستمرة) بتحتاج سياسة واضحة للاعتراف بالإيراد — إما على أساس مراحل الإنجاز المتفق عليها في الاتفاقية، أو على أساس الساعات الفعلية المسجّلة، مش انتظار قفل القضية بالكامل عشان تقيّد أي إيراد. رسيخ بيساعد مكاتب المحاماة تبني نظام حسابات يفصل الأمانات عن الإيرادات ويظبط الفوترة على المصاريف المستردة من الأول.