مدة الاحتفاظ بالسجلات في ضريبة الشركات زي ضريبة القيمة المضافة بالظبط ولا فيه فرق؟
شركتي مسجّلة في ضريبة الشركات وفي ضريبة القيمة المضافة مع بعض... هل المدة اللي لازم أحتفظ فيها بمستنداتي واحدة للاتنين ولا مختلفة؟
اللبس ده شائع جداً، ومنطقي كمان — لأن الشركة الواحدة غالباً مسجّلة في الضريبتين مع بعض، فبيتحط في دماغها إن مدة الاحتفاظ بالمستندات واحدة للاتنين. لكن الحقيقة إن قانون ضريبة الشركات وقانون ضريبة القيمة المضافة حددوا مدد مش متطابقة تماماً، وفيه استثناء تالت بيطوّل الموضوع أكتر.
في ضريبة الشركات، المدة الأساسية هي 7 سنين من نهاية الفترة الضريبية اللي بتخص السجل، وده بيشمل كل المستندات والدفاتر اللي بتثبت صحة الإقرار الضريبي — الفواتير، القيود المحاسبية، العقود، سجلات الأصول الثابتة، وأي مستند بيتعلق بحساب الدخل الخاضع للضريبة أو بإثبات إعفاء معين زي الإعفاء الخاص بمجموعة الشركات أو بند معاملة الأطراف ذات العلاقة.
في ضريبة القيمة المضافة، القاعدة العامة أقصر شوية — 5 سنين من نهاية الفترة الضريبية للسجل المعني، وده بيغطي فواتير المبيعات والمشتريات، إقرارات الضريبة المقدّمة، ومستندات الاستيراد والتصدير. لكن فيه استثناء مهم: السجلات المرتبطة بالعقارات (زي فواتير البناء والتعديلات على أصول عقارية بتدخل تحت نظام تعديل الأصول الرأسمالية) مدتها ممتدة لحد 15 سنة، لأن العقار بطبيعته بيتراجع استخدامه الضريبي على مدى سنين طويلة وممكن يحتاج تعديل لاحق في استرداد الضريبة كل ما تغيّر استخدام الأصل.
الفرق بين المدتين مش مجرد تفصيلة نظرية — بيتحول لمشكلة حقيقية وقت أي عملية بيع أو تنازل أو تصفية جزئية لأصل عقاري قديم، لما تكتشف إن المستند اللي محتاجه لإثبات التعديل الضريبي كان متوقع تتخلص منه بعد 5 سنين ظناً إنها المدة الموحّدة. وده بيخلي الشركات اللي عندها أصول عقارية في وضع مختلف عن الشركات اللي نشاطها خدمي بحت، حتى لو الاتنين مسجّلين في نفس الضريبتين بالظبط.
الحل العملي، وده اللي بننصح بيه عملاءنا: متفكرش في «مدة واحدة» لكل حاجة. الأسلم إنك تتعامل مع الـ7 سنين كحد أدنى عام لأي مستند، وتمدّها لـ15 سنة تحديداً لأي حاجة مرتبطة بأصل عقاري أو تعديلات عليه، بصرف النظر عن كون الأصل ده مسجّل تحت دفاتر ضريبة الشركات أو ضريبة القيمة المضافة أو الاتنين مع بعض. وأياً كانت المدة، السجلات لازم تكون متاحة بالعربي وقت ما الهيئة تطلبها، وعدم توفرها بيترتب عليه غرامة منفصلة تماماً عن أي غرامة تانية متعلقة بالإقرار نفسه.
لو أرشيفك حالياً متفرق بين ملفات ورقية وسحابية من غير نظام واضح، الوقت المناسب لترتيبه هو دلوقتي مش وقت المراجعة. رسيخ بتساعدك ترتب أرشيفك بشكل يضمن إنك مغطى للمدتين مع بعض من غير ما تحتفظ بأكتر من اللازم.